"مركز هوية بلد"

قصة نجاح مشروع مموّل

يقع المركز في أورم الكبرى وهي بلدة صغيرة في الريف الغربي لمحافظة حلب. كان غياب الهوية السورية واضحاً في مجتمع هذه البلدة عندما تحررت البلدة بالكامل، إضافةً لانعدام النشاطات الثقافية والتعليمية والمجتمع المدني الاجتماعية. في ظل هذا الوضع، تم تسليط الضوء على القضايا الرئيسية لهذه البلدة الصغيرة من خلال مقترح مشروع متكامل مقدم من منظمة كش ملك، وهي منظمة مسجلة متقدمة، يعكس الحلول الناجعة ويقترح قائمة من النشاطات العديدة المتوافقة مع سياسة منح بيتنا سوريا. 

 من هنا تم إنشاء مركز ثقافي مجتمعي بنجاح يدعى "مركز هوية بلد" بمهمة محددة وبمدة مشروع قدرها ستة أشهر لتنفيذ نشاطات ثقافية/ اجتماعية/ مدنية بالإضافة إلى ورشات تدريبية تعليمية لفئات عمرية مختلفة بحيث يكون العدد المستهدف حوالي 580 متدرب. من الواضح أن المركز يشكل منصة حوار ودعم اجتماعي مدني للمواطنين. كان واضحاً التزام وإخلاص كادر العاملين في المركز بجعله مثلاً يحتذى للمراكز المجتمعية الأخرى. تم تنفيذ العديد من النشاطات مباشرةً بعد افتتاح المركز، من قبيل الاجتماعات الدورية مع المجلس المحلي لطرح الخدمات ومناقشة المسائل، بالإضافة إلى دورات تدريبية تعليمية في اللغة الانكليزية والحاسوب والإسعاف الأولي ومحو الأمية. كما يتم عرض الأفلام والأمسيات الشعرية والمعارض الفنية للأطفال والبالغين. تم تنظيم العديد من ورشات العمل، نذكر منها (معرض لمحات من تاريخ سوريا، معرض الشعب السوري يعرف طريقه، سنوية مجزرة الكيماوي، إضافةً لورش النشاطات الأسبوعية الأخرى للأطفال).

كان الأثر إيجابياً وناجحاً في تمكين نشاطات المجتمع المدني وتعزيز الروابط بين مجتمع أورم والمجلس المحلي بإكثار الجلسات الحوارية مع المجالس المحلية وتنفيذ المزيد من الورشات التدريبية والتعليمية لإدماج المجتمع بشكل أفضل وتحقيق التعايش. المثابرة والجهود المستمرة لكادر مركز هوية بلد حققت نجاحاً فعلياً لأهداف المشروع الرئيسية ولنشاطاته التي ستعبد الطريق للاستمرار في هذا المشروع والانتقال إلى المرحلة الثانية المتقدمة من دورته. يحقق هذا المشروع هدف منظمة كش ملك بإقامة العديد من المراكز الثقافية والاجتماعية داخل سوريا في عام 2016 وذلك للمساعدة في إعادة بناء الهوية السورية متعددة الثقافات وعرض غناها.