سورية: درب الاَلام نحو الحرية. 

هذا الكتاب محاولة في فهم الثورة السورية قبل أن تكتمل، وبحث يقوم على رصد صيرورة الثورة وتحليلها خلال عامين من عمرها. ولأن المؤلف يوثق التاريخ الراهن ويحاول تجاوز عملية التوثيق إلى الفهم، جاء بحثه عابراً للاًختصاصات :علم اجتماع وعلوم سياسية وعلاقات دولية واقتصاد.

من خلال هذه المقاربات المتكاملة يتطرق الكتاب للخلفية الاجتماعية السياسية المباشرة للثورة، ولفعل الثورات العربية في المجتمع السوري، ويشرح تحولها من انتفاضات جهوية إلى ثورة، ويبين أن النظام يتحمل مسؤولية تحولها إلى ثورة مسلحة، وصولاً إلى تحليل بنية الثورة السورية سياسياً واجتماعياً وعسكرياً وشرح استراتيجية النظام في مواجهتها، مع تبيان لأدوار المسألة الطائفية والعوامل الدولية في هذا كله، ذلك أن الثورة التي كانت العامل الأساس في تشكل الهوية الوطنية السورية عادت فوضعت هذه الهوية امام مفترق طرق وخيارين: الشرخ الطائفي أو المواطنة والديمقراطية. كانت الثورة السلمية ذاهبة نحو الخيار الثاني: المواطنة والديمقراطية، أما الثورة المسلحة التي نشبت ردة فعل في التصدي لخيار النظام العسكري في قمع الثورة فشدت نحو الشرخ الطائفي وزادت من مخاطره لأن الثورة المسلحة كان لا بد من أن تؤدي إلى لعبة الأمم والتسويات الطائفية.